محمد بن جرير الطبري
111
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
20271 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج فما لنا من شافعين قال : من الملائكة ولا صديق حميم قال : من الناس ، قال مجاهد : صديق حميم ، قال : شقيق . وقال آخرون : كل هؤلاء من بني آدم . ذكر من قال ذلك : 20272 - حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا إسحاق بن سعيد البصري المسمعي ، عن أخيه يحيى بن سعيد المسمعي ، قال : كان قتادة إذا قرأ : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم قال : يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحا نفع ، وأن الحميم إذا كان صالحا شفع . ] وقوله فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين يقول : فلو أن لنا رجعة إلى الدنيا فنؤمن بالله فنكون بإيماننا به من المؤمنين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) * . يقول تعالى ذكره : إن فيما احتج به إبراهيم على قومه من الحجج التي ذكرنا له لدلالة بينة واضحة لمن اعتبر ، على أن سنة الله في خلقه الذين يستنون بسنة قوم إبراهيم من عبادة الأصنام والآلهة ، ويقتدون بهم في ذلك ما سن فيهم في الدار الآخرة ، من كبكبتهم وما عبدوا من دونه مع جنود إبليس في الجحيم ، وما كان أكثرهم في سابق علمه مؤمنين ، وإن ربك يا محمد لهو الشديد الانتقام ممن عبد دونه ، ثم لم يتب من كفره حتى هلك ، الرحيم بمن تاب منهم أن يعاقبه على ما كان سلف منه قبل توبته من إثم وجرم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كذبت قوم نوح المرسلين * إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون * إني لكم رسول أمين ) * . يقول تعالى ذكره : كذبت قوم نوح رسل الله الذين أرسلهم إليهم لما قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون فتحذروا عقابه على كفركم به ، وتكذيبكم رسله إني لكم رسول من الله أمين على وحيه إلي ، برسالته إياي إليكم . القول في تأويل قوله تعالى :